ماذا يحدث لسكر الدم عندما تتجاهل وجبات الطعام؟

السبت، 29 نوفمبر 2025 06:00 م
ماذا يحدث لسكر الدم عندما تتجاهل وجبات الطعام؟ مخاطر تخطى وجبات الطعام

كتبت مروة هريدى

أصبح تخطي الوجبات أمرًا شائعًا بشكل متزايد، سواءً بسبب الجداول الزمنية المزدحمة، أو انخفاض الشهية الصباحية، أو الاعتقاد بأن تناول كميات أقل من الطعام قد يدعم فقدان الوزن، لكن تخطي الوجبات، وخاصةً وجبة الإفطار، يمكن أن يكون له تأثير كبير على كيفية إدارة جسمك لسكر الدم على مدار اليوم، حسبما أفاد تقرير موقع "Ndtv".

تنظيم سكر الدم عملية دقيقة تتضمن الهرمونات، والتمثيل الغذائي، وتوقيت وجباتك، وعندما تقضي وقتًا طويلاً دون تناول الطعام، يمكن أن يختل هذا التوازن، مما يؤدي إلى انخفاض الطاقة، وجوع أقوى لاحقًا، وارتفاع مفاجئ في مستوى الجلوكوز بعد الوجبة التالية.

وفي حين أن الصيام المتقطع المنظم قد يقدم فوائد لبعض الأشخاص، فإن تخطي الوجبات عشوائيًا غالبًا ما يؤدي إلى عكس ذلك، مما يضع ضغطًا على الصحة الأيضية، ويمكن أن يساعدك فهم هذه الآثار على اتخاذ خيارات مدروسة بشأن أنماط الأكل والرفاهية على المدى الطويل.

 

كيف يؤثر تخطي الوجبات على نسبة السكر في الدم؟
 

تُظهر الأبحاث أن وجبة الإفطار تلعب دورًا رئيسيًا في استقرار استقلاب الجلوكوز، ووفقًا لدراسة نُشرت في المجلة الأمريكية للتغذية السريرية، فإن تخطي وجبة الإفطار يُسبب ارتفاعًا ملحوظًا في سكر الدم بعد الغداء، مما يُظهر كيف تُساعد الوجبة الأولى على تنظيم مستوى الجلوكوز طوال اليوم.

ويشير هذا إلى أن الوجبة الأولى في اليوم "تحدد الإيقاع" لكيفية إدارة جسمك للجلوكوز في وقت لاحق، وتربط دراسات أخرى بين تخطي وجبة الإفطار وضعف استقلاب الجلوكوز، وزيادة تقلبات سكر الدم، وزيادة خطر الإصابة بمقدمات السكري وداء السكري من النوع الثاني، كما قد يعاني المصابون بداء السكري من ضعف في ضبط سكر الدم إذا تكرر تخطي وجبة الإفطار، وقد يؤثر تفويت وجبتي الغداء أو العشاء أيضًا على مستوى سكر الدم، مع أن آثاره عادةً ما تكون أقل وضوحًا من تفويت وجبة الإفطار.

ومع ذلك، قد يؤثر الامتناع عن تناول الطعام لفترات طويلة على حساسية الأنسولين، وهرمونات الشهية، ومستويات الطاقة العامة، ومع مرور الوقت، قد تُسبب أنماط الأكل غير المنتظمة ضغطًا إضافيًا على وظائف الأيض.

 

كيف يختلف الصيام المتقطع عن تخطي الوجبات؟
 

مع أن تخطي الوجبات قد يبدو مشابهًا للصيام المتقطع، إلا أنهما ليسا متطابقين، حيث يتضمن الصيام المتقطع فترة زمنية مُخططة ومنظمة لتناول الطعام، بينما عادةً ما يكون تخطي الوجبات غير منتظم وغير مقصود، وعند اتباعه بشكل صحيح وبتوجيه متخصص، قد يُساعد الصيام المتقطع على تحسين حساسية الأنسولين، وخفض سكر الدم أثناء الصيام، ودعم الصحة الأيضية.

ومن الأساليب الشائعة اتباع نظام غذائي مبكر مقيد بالوقت (eTRF)، حيث يتم تناول الوجبات في وقت مبكر من اليوم، مثلاً بين الساعة 8 صباحًا و4 مساءً، متبوعًا بصيام مطول طوال الليل، ووفقًا لدراسة نُشرت في مجلة Nutrients، فإن اتباع نظام غذائي مبكر مقيد بالوقت (eTRF)، حيث يتم تناول الطعام بين الساعة 8 صباحًا و2 مساءً، يُخفض متوسط ​​مستويات الجلوكوز على مدار 24 ساعة بنحو 4 ملج/ديسيلتر، ويُقلل من تقلبات سكر الدم مقارنةً بجدول غذائي عادي من الساعة 8 صباحًا إلى 8 مساءً.

وتشير بعض التجارب إلى أن أنظمة الصيام قد تكون أكثر فعالية من الأنظمة الغذائية التقليدية المقيدة بالسعرات الحرارية في خفض سكر الدم، على الرغم من أن أبحاثًا أخرى لم تجد فرقًا يُذكر.

وهذه الأدلة المتضاربة تعني الحاجة إلى المزيد من الدراسات عالية الجودة، وقد لا يكون الصيام المتقطع مناسبًا للجميع، وخاصةً لمن يتناولون أدوية السكري أو المعرضين لانخفاض سكر الدم، ومع ذلك، نادرًا ما يُنصح بتخطي الوجبات دون تنظيمها للتحكم في سكر الدم، لأنه غالبًا ما يُسبب تقلبات غير متوقعة في مستوى الجلوكوز.

 

عادات تدعم مستويات السكر في الدم الصحية
 

بالنسبة لمعظم الناس، يُعدّ الحفاظ على جدول غذائي منتظم من أبسط الطرق للحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم، ومن غير المرجح أن يُسبب تخطي الوجبات أحيانًا ضررًا، ولكن الامتناع عن الطعام لفترات طويلة بانتظام قد يُصعّب على الجسم الحفاظ على توازن الجلوكوز، فإذا كنت تحاول تحسين مستوى السكر في الدم، ففكّر في العادات التالية المُثبتة علميًا:

ابدأ يومك بوجبة فطور غنية بالبروتين والألياف، على أن تكون وجبة أولى مشبعة تساعد على تنظيم الشهية، وموازنة مستوى الجلوكوز بعد الوجبة، وتقليل احتمالية الإفراط في تناول الطعام لاحقًا.

تناول الكربوهيدرات مع البروتين والألياف، لأنه عند تناولها منفردة، تُهضم الكربوهيدرات المكررة بسرعة، وقد تُسبب ارتفاعًا حادًا في مستويات السكر في الدم، وإضافة البروتين أو الدهون الصحية أو الأطعمة الغنية بالألياف تُبطئ عملية الهضم وتُعزز إطلاق الجلوكوز بشكل أكثر انتظامًا.

حافظ على مواعيد منتظمة لتناول الطعام، حيث تشير الأبحاث إلى أن تناول الوجبات خلال فترة زمنية تقل عن 12 ساعة يوميًا قد يدعم صحة أيضية أفضل، بما في ذلك تحسين حساسية الأنسولين وتقليل تقلبات سكر الدم.

تجنب تناول الطعام في وقت متأخر من الليل، ويرتبط تناول الطعام قبل النوم بضعف التحكم في مستوى الجلوكوز وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، إن ترك بضع ساعات بين وجبتك الأخيرة والنوم يُحسّن مستويات سكر الدم خلال الليل.

إذا كنت مهتمًا بتجربة الصيام المتقطع للتحكم في مستوى الجلوكوز، فاستشر الطبيب أو أخصائي التغذية أولاً، خاصةً إذا كنت تعاني من مرض السكري، أو تتناول أدوية لخفض الجلوكوز، أو تعاني من تقلبات متكررة في نسبة السكر في الدم.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة